استولى الحرس الثوري الإيراني على سفينتَي حاويات في مضيق هرمز في 22 أبريل، بعد ساعات من إعلان الرئيس ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران لأجل غير مسمى، مع تأكيده على أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً.
أعلن البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني في 22 أبريل أنها استولت على سفينتَي حاويات كانتا تعبران مضيق هرمز، مستندةً إلى ما وصفته بانتهاكات بحرية، وفقاً لما أوردته قناة NBC News وCNBC. وجاءت عمليتا الاستيلاء بعد ساعات من إعلان الرئيس ترامب تمديداً غير محدد المدة لوقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً إنه يمنح قادة طهران الوقت الكافي لتقديم مقترح سلام موحد، مع توضيحه الصريح بأن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية لن يُرفع.
جرى اصطحاب السفينتَين MSC Francesca وEpaminondas إلى المياه الإيرانية بعد اعتراضهما من قِبل البحرية التابعة للحرس الثوري، الذي ادّعى أن إحدى السفينتَين مرتبطة بإسرائيل دون تقديم أي أدلة داعمة. وأفادت التقارير أيضاً باستهداف سفينة ثالثة وتعطيلها قبالة الساحل الإيراني. وأفادت CNBC بأن خام برنت تجاوز بإيجاز 100 دولار للبرميل إثر هذه الأحداث، مع ارتفاع أسعار المؤشر القياسي الدولي بأكثر من 1.8%، في حين تقيّمت الأسواق تأثير ذلك على ممر مائي يحمل عادةً نحو 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.
كان ترامب قد أقسم سابقاً بعدم تمديد وقف إطلاق النار بعد موعده النهائي الأصلي، غير أنه تراجع عن موقفه في 21 أبريل، معلناً التمديد لإتاحة الوقت للقادة الإيرانيين لتقديم رد موحد على الشروط الأمريكية. وأفادت NPR بأن ترامب نشر على Truth Social أن إيران "تنهار مالياً"، وأنها تخسر 500 مليون دولار يومياً في ظل الحصار، وأن الولايات المتحدة لا تخسر شيئاً من خلال إبقائه. في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي الصياغة التي يروّج لها الجانب الأمريكي، واصفاً الحصار بأنه "عمل حربي" وانتهاك لاتفاقية وقف إطلاق النار في حد ذاتها. وتعثّرت محادثات السلام المقررة في إسلام آباد، إذ رفض الفريق التفاوضي الإيراني المشاركة في ظل استمرار الحصار.
كان مضيق هرمز محركاً مباشراً لتقلبات بيتكوين منذ اندلاع النزاع في فبراير. وكما رصد موقع crypto.news، أسفر كل حدث تصعيدي في المضيق عن موجة بيع فورية لبيتكوين بدلاً من اللجوء إليها كملاذ آمن، إذ تراجع BTC دون مستوى 74,000 دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع مع تراجع آفاق محادثات السلام. ويُرسّخ بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل سردية التضخم التي أخمدت توقعات تخفيض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، مما يخلق رياحاً معاكسة مطوّلة لأصول المخاطرة بما فيها العملات المشفرة. وأي تسوية تُعيد فتح المضيق وتعيد أسعار النفط نحو مستوياتها ما قبل الحرب بين 65 و70 دولاراً للبرميل، ستمثّل وفقاً للمحللين الذين يتابعهم crypto.news أكبر محفز إيجابي لأسواق الأصول الرقمية منذ أن بلغ بيتكوين أعلى مستوى على الإطلاق عند 126,000 دولار في أكتوبر 2025.
يظل الوضع في مضيق هرمز بالغ التقلب، حيث يرفع استيلاء إيران على السفينتَين وانهيار محادثات إسلام آباد من مخاطر مزيد من التصعيد قبل التوصل إلى أي حل دبلوماسي.


