ألغى الرئيس دونالد ترامب مهمة دبلوماسية مخططة إلى باكستان كانت تشمل المبعوثين الكبيرين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين كان مقرراً أن يلتقيا بممثلين إيرانيين، مما أثار غضب المراقبين.
كشف ترامب عن القرار لمراسلة قناة فوكس نيوز عيشة هاسني أولاً، قائلاً: "لقد أخبرت أشخاصي منذ فترة وجيزة، وكانوا يستعدون للمغادرة، فقلت لهم: 'لا، لن تقوموا برحلة 18 ساعة للذهاب إلى هناك. نحن نملك جميع الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا في أي وقت يشاؤون، لكنكم لن تقوموا بمزيد من رحلات 18 ساعة للجلوس والتحدث عن لا شيء'."

ثم أطلق إعلاناً مشابهاً بعبارة "جميع الأوراق" على وسائل التواصل الاجتماعي.
أثار التراجع المفاجئ انتقادات من مراقبين عبر الطيف السياسي. ورد المستشار السابق لأوباما ديفيد أكسلرود بسخرية: "'نحن نملك جميع الأوراق'، قال @POTUS الذي أفلست كازيناته ست مرات."
سلّط الصحفي غلين غرينوالد الضوء على التناقض الصارخ في رسائل ترامب، مشيراً إلى تحول كامل في السياسة خلال 24 ساعة. وكتب غرينوالد: "من: إيران تتوسل للتفاوض لذا أرسل جاريد وويتكوف، إلى: لن نرسل أحداً لأننا نملك جميع الأوراق"، مضيفاً أن إيران رفضت مراراً التفاوض مع كوشنر، إذ تنظر إليه باعتباره "عميلاً لإسرائيل".
أعرب المحافظ "أمريكا أولاً" ديفيد باين عن قلقه إزاء التزام ترامب المُعلن بإنهاء الصراع، قائلاً: "يصدقه كثير من مؤيدي ترامب حين يقول إن حربه مع إيران انتهت، لكن قراره بمواصلة الحصار البحري الأمريكي وإلغاء جميع محادثات السلام مع إيران مع إرسال نصف البحرية الأمريكية والقوات الجوية إلى جانب أكثر من 10,000 جندي بري يوحي بخلاف ذلك بشدة."
استحضرت المدعية العامة السابقة جويس فانس التحولات المتكررة في الرسائل بمقارنة شائعة: "هذا يشبه إلى حد بعيد الطقس في بورتلاند بولاية أوريغون. إن لم يعجبك، انتظر 15 دقيقة وسيتغير."
أضاف المؤثر اليميني المتطرف مايرون غينز: "لمشاهدي فوكس نيوز الغ----- الذين يتحدثون عن إلغاء محادثات باكستان. ترامب لم يلغِ المفاوضات. إيران هي من فعلت ذلك. ترامب يحاول فقط حفظ ماء وجهه. وقف إطلاق النار هذا يفيد الولايات المتحدة/إسرائيل بمراحل أكثر من إيران. ترامب لا يملك أوراقاً عسكرياً وهو يعرف ذلك. أي محلل جيوسياسي نصف عقل يعرف أن إيران تمتلك الهيمنة على التصعيد الآن."

